الزمخشري
317
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كتب إبراهيم بن إسماعيل إلى المأمون يوم النيروز : وجهت إلى أمير المؤمنين جام فضة مذهبة فيها سبع تفاحات من مسك وعنبر ومسك وصندل وكافور وزعفران وعود وتفاءلت لأمير المؤمنين باجتماعها وفيوح رائحتها أن يملك الأقاليم السبعة وأن يفوح عدله وحسن سيرته مع رعيته كفيوحها إن شاء الله . أهدى مرة أبو الهذيل إلى مويس بن عمران دجاجة وصفها له بصفات ثم لم يزل يذكرها كلما ذكر شيء ما بجمال أو سمن قال أحسن وأسمن من الدجاجة التي أهديتها لكم . وإن ذكروا حادثاً قال : كان ذلك قبل أن أهدي لكم الدجاجة بشهر وما كان بين هذا وبين إهداء الدجاجة إلا أيام قلائل . فسارت مثلا لمن يستعظم شيئا يهديه أو يذكره . لبعضهم : وإن امرءً أسدى إلي صنيعة * وذكر فيها مرة للئيم أهدى رجل إلى امرأة الحارث بن يحامر الأشعري قاضي دمشق هدية فكلمته حتى قضى له فقال عبد الملك بن مروان : إذا رشوة من باب بيت تقحمت * لتسكن فيه والأمانة فيه سعت هرباً منها وولت كأنها * حليم تنحى عن جوار سفيه سفيان الثوري : إذا أردت أن تتزوج فأهد للأم . ميمون بن مهران : إذا كانت حاجتك إلى كاتب فليكن رسولك إليه الطمع . النبي صلى الله عليه وسلم : الهدية تجلب السمع والبصر والقلب .